Ads1

Ads2

هل تتخيل وجود مصباح كهربائي بدأ العمل في بداية القرن العشرين وما زال يضيء حتى يومنا هذا؟

قد يبدو الأمر أشبه بقصة خيالية، لكن هناك بالفعل مصباح شهير في مدينة ليفِرمور (Livermore) بولاية كاليفورنيا الأمريكية، يُعرف باسم Centennial Light، وقد أصبح واحدًا من أشهر المصابيح الكهربائية في العالم بسبب طول مدة تشغيله.

والأهم أن القصة القديمة المتداولة حول هذا المصباح كانت تقول إنه يعمل منذ عام 1899، لكن المعلومات المحدثة تشير إلى أن المصباح تم تركيبه في محطة إطفاء بمدينة ليفرمور سنة 1901. وهذا يعني أنه تجاوز في عام 2026 حاجز 125 عامًا من الخدمة.

ما قصة هذا المصباح؟

المصباح المعروف باسم مصباح ليفرمور المئوي – Centennial Light موجود في محطة الإطفاء رقم 6 التابعة لإدارة إطفاء Livermore-Pleasanton في مدينة ليفرمور بولاية كاليفورنيا.

وقد تم تركيبه لأول مرة سنة 1901، وكان يستخدم لإضاءة محطة الإطفاء خلال الليل.

وبمرور السنوات، أصبح المصباح جزءًا من تاريخ المدينة، ثم اكتسب شهرة عالمية بسبب قدرته الاستثنائية على الاستمرار في العمل لفترة زمنية طويلة جدًا.

وقد اعترفت به موسوعة غينيس للأرقام القياسية باعتباره أطول مصباح كهربائي احتراقًا، وتشير غينيس إلى أنه يعمل منذ تركيبه سنة 1901، مع حدوث انقطاعات محدودة مرتبطة بنقله أو بالطاقة الكهربائية.

أين يوجد المصباح الآن؟

يوجد المصباح حاليًا في:

Livermore-Pleasanton Fire Department – Station 6

في العنوان:

4550 East Avenue, Livermore, California, USA

وقد أصبح المكان من المعالم المعروفة في مدينة ليفرمور، كما يمكن مشاهدة المصباح عن بُعد من خلال كاميرا مخصصة له على الإنترنت.
هل المصباح ما زال مضاءً حتى اليوم؟

نعم.

وفقًا للمعلومات الرسمية الحديثة، ظل المصباح مضاءً بشكل شبه متواصل لأكثر من قرن، وقد احتفلت مدينة ليفرمور وإدارة الإطفاء في 6 يونيو 2026 بمرور 125 عامًا على وجوده.

وهذا ما يجعل قصته أكثر إثارة للاهتمام، خصوصًا أن معظم المصابيح الحديثة لا يُتوقع منها العمل لعقود طويلة، ناهيك عن أكثر من قرن.

ما نوع هذا المصباح؟

المصباح مصنوع من شركة Shelby Electric Company الأمريكية، وهو من المصابيح القديمة ذات الفتيلة الكربونية.

وتشير المعلومات التاريخية إلى أن تصميمه ارتبط بالمخترع والمهندس الفرنسي Adolphe A. Chaillet.

كان المصباح في بدايته يعمل بقدرة أعلى بكثير من قدرته الحالية، بينما أصبح اليوم يعمل بقدرة منخفضة جدًا تقدر بحوالي 4 واط وفق المعلومات المنشورة عن المصباح.

ومن العوامل التي تجعل المصباح مثيرًا للاهتمام أن طريقة تصنيعه وتصميمه تختلف كثيرًا عن المصابيح الحديثة.

لماذا استمر كل هذه السنوات؟

لا توجد إجابة واحدة مؤكدة تفسر عمر المصباح الاستثنائي.

هناك عدة عوامل يمكن أن تكون ساهمت في ذلك، منها تصميم الفتيلة، وطريقة تصنيع المصباح، وانخفاض القدرة الكهربائية التي يعمل بها حاليًا، بالإضافة إلى ظروف تشغيله الخاصة.

لذلك من الخطأ القول إن هناك "سرًا مؤكدًا" يجعل هذا المصباح لا يحترق؛ فحتى المصادر التي تتحدث عن المصباح لا تقدم تفسيرًا واحدًا ونهائيًا لعمره الطويل.

هل ظل المصباح يعمل دون انقطاع طوال 125 عامًا؟

ليس بالمعنى الحرفي.

رغم أن المصباح اشتهر بعمله شبه المستمر، فقد حدثت بعض الانقطاعات خلال تاريخه، خصوصًا عند نقله بين مواقع مختلفة أو بسبب مشكلات في مصدر الطاقة.

وهذا تصحيح مهم للمعلومات المنتشرة على الإنترنت؛ فعبارة "لم ينطفئ منذ 1901" تُستخدم أحيانًا بطريقة مبالغ فيها، بينما الأدق هو القول إنه ظل مضاءً بشكل شبه مستمر منذ تركيبه عام 1901 مع بعض الانقطاعات.

ماذا حدث للمصباح عندما تم نقله؟

انتقل المصباح خلال تاريخه بين عدة مواقع تابعة لإدارة الإطفاء في ليفرمور.

وفي عام 1976 نُقل إلى محطة الإطفاء رقم 6، وهي المحطة التي يوجد فيها حاليًا.

وبسبب قدم المصباح وحساسيته، أصبحت عملية التعامل معه ونقله مسألة تتطلب الكثير من الحذر، خصوصًا أن كسر المصباح أو إتلافه قد ينهي قصة تاريخية استمرت لأكثر من قرن.

هل يمكن مشاهدة المصباح مباشرة عبر الإنترنت؟

نعم، توجد كاميرا مخصصة لمتابعة المصباح عبر الإنترنت، وتُعرف باسم BulbCam.

وهي طريقة جميلة لمشاهدة هذا المصباح التاريخي حتى لو كنت بعيدًا عن مدينة ليفرمور.

ملاحظة: البث المباشر قد يتوقف أحيانًا أو يتغير حسب أعمال الصيانة والتجهيزات في محطة الإطفاء، لذلك إذا لم يظهر البث في وقت زيارتك، فهذا لا يعني بالضرورة أن المصباح توقف عن العمل.

لماذا أصبح هذا المصباح مشهورًا إلى هذه الدرجة؟

القصة ليست في المصباح وحده، وإنما في المدة الزمنية التي ظل خلالها مستخدمًا.

فكر في الأمر: عندما تم تشغيله في 1901، كانت السيارات والطائرات والاتصالات والتقنيات الحديثة في بدايات مختلفة تمامًا عما نعرفه اليوم.

ومنذ ذلك الوقت تغير العالم بصورة هائلة، بينما ظل هذا المصباح الصغير موجودًا في محطة الإطفاء ويؤدي وظيفته.

ولهذا أصبح رمزًا تاريخيًا لطول عمر المنتجات القديمة، ومحل اهتمام الباحثين ووسائل الإعلام والزوار.

ماذا يمكن أن نتعلم من قصة المصباح؟

قصة Centennial Light لا تعني بالضرورة أن المنتجات القديمة كانت دائمًا أفضل من المنتجات الحديثة.

فالتقنيات تتغير، ومعايير الكفاءة والسلامة واستهلاك الطاقة تتغير أيضًا.

لكن هذا المصباح يمثل مثالًا تاريخيًا مثيرًا للاهتمام على كيفية تأثير التصميم، وطريقة الاستخدام، وظروف التشغيل، والقدرة الكهربائية في عمر أحد المنتجات.

كما أن قصته تذكرنا بأن بعض الأشياء الصغيرة يمكن أن تتحول إلى جزء مهم من تاريخ مدينة بأكملها.

شاهد المصباح التاريخي بنفسك:

إذا كنت مهتمًا بمشاهدة المصباح الذي دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية، يمكنك زيارة الموقع الرسمي المخصص له ومتابعة كاميرا المصباح عندما يكون البث متاحًا.

وقد أصبح هذا المصباح في عام 2026 واحدًا من أقدم الرموز التقنية التي ما زالت مرتبطة بقصة موثقة ومستمرة منذ أكثر من قرن.

الخلاصة:

المصباح الموجود في محطة الإطفاء بمدينة ليفرمور ليس مصباحًا عاديًا.

فهو مصباح قديم صُنع في بداية القرن العشرين، وتم تركيبه سنة 1901، واستمر في الإضاءة بشكل شبه متواصل لأكثر من 125 عامًا.


إنها واحدة من أغرب وأجمل القصص في تاريخ التكنولوجيا: مصباح صغير بدأ عمله قبل أكثر من قرن وما زال يلفت أنظار العالم حتى اليوم.